انتقل إلى المحتوى

لا تعاني المؤسسات اليوم من نقص في البيانات، بل على العكس، فهي غارقة فيها.

تُنتج المؤسسات من جميع الأحجام محتوىً متنوعًا عبر مختلف الأقسام والأنظمة على نطاق واسع يوميًا - من مستندات وفيديوهات وصور ورسائل بريد إلكتروني وعقود وغيرها. ومع ذلك، ورغم وفرة هذه المعلومات، يصعب العثور على المعلومة المناسبة في الوقت المناسب. إنها مفارقة في عالم الأعمال الحديث: البيانات متوفرة بكثرة، والمعرفة تبدو عصية على المنال.

استضافت شركة SquareOne Technologies مؤخرًا ندوة عبر الإنترنت بعنوان "من فوضى المحتوى إلى المعرفة المدعومة بالذكاء الاصطناعي: إطلاق العنان لقيمة المؤسسة باستخدام KlarityONE"، حيث ناقش الخبراء كيف يمكن للمؤسسات تحويل المحتوى المتناثر إلى معرفة ذكية وقابلة للبحث.

التكلفة الخفية لفوضى المحتوى

تعمل معظم المؤسسات في بيئة محتوى مجزأة. فأنظمة إدارة محتوى المؤسسات القديمة، والتخزين السحابي، ومحركات الأقراص المحلية، وأدوات التعاون مثل مايكروسوفت شيربوينت، جميعها تخزن المعلومات في مواقع مختلفة. ورغم أن هذه الأنظمة فعّالة للغاية في التخزين، إلا أنها غير كافية للاكتشاف والتحليل.

والنتيجة هي تحدٍّ كبير للأعمال. يقضي الموظفون وقتاً طويلاً في البحث عن المعلومات عبر أنظمة مختلفة، مما يُبطئ الإنتاجية وعملية اتخاذ القرارات. كما تزداد مخاطر عدم الامتثال عندما يصعب العثور على المستندات المهمة.

هذه ليست مشكلة بيانات، بل هي مشكلة معرفة.

لماذا تقصر الأنظمة التقليدية؟

التقليدية إدارة محتوى المؤسسات بهدف أساسي هو تخزين البيانات وتنظيمها. وتعتمد هذه الأنظمة بشكل كبير على الوسوم اليدوية، وهياكل المجلدات، والبحث باستخدام الكلمات المفتاحية. إلا أن محتوى المؤسسات اليوم أكثر تعقيدًا بكثير، ويعود ذلك أساسًا إلى تنوع أشكاله، كالمستندات الممسوحة ضوئيًا، والملاحظات المكتوبة بخط اليد، ومقاطع الفيديو، والمستندات متعددة اللغات. وهو في الغالب غير منظم، ويصعب على الأنظمة التقليدية فهمه. فعندما يبحث المستخدمون عن معلومات، غالبًا ما يضطرون إلى استخدام اسم الملف و/أو الكلمات نفسها، ونادرًا ما يستخدمون الكلمات التي تعبر بدقة عن غرضهم.

حلول إدارة المعرفة الحديثة قادرة على إحداث تغيير في هذا المجال، وذلك لأن التخزين وحده لم يعد كافياً. تحتاج المؤسسات إلى أنظمة قادرة على فهم المعرفة وربطها وعرضها بذكاء.

التحول إلى المعرفة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي

يُحدث الذكاء الاصطناعي تغييراً جذرياً في كيفية إدارة الشركات للمعرفة، إذ يساعدها ليس فقط في العثور على المستندات، بل أيضاً في فهم المحتوى، وتحليل السياق، وتقديم إجابات ذات صلة. هذا التحول ينقل الشركات من أنظمة التخزين التقليدية إلى منصات معرفية أكثر ذكاءً.

يتمثل التحدي الذي يواجه نظام إدارة المحتوى المؤسسي اليوم في القيام بأكثر من مجرد فهرسة الملفات. بل ينبغي أن يكون قادراً على القيام بما يلي: 

  • فهم استفسارات اللغة الطبيعية
  • استخلاص الرؤى من البيانات غير المهيكلة
  • ربط المعلومات عبر الأنظمة المنعزلة
  • قدّم إجابات سياقية، وليس مجرد نتائج

هذا هو أساس ذكاء محتوى المؤسسة.

نقدم لكم KlarityONE

KlarityONE خصيصاً لمواجهة هذا التحدي.

KlarityONE عبارة عن طبقة ذكية فوق أنظمة المؤسسات الحالية، مصممة كمنصة SaaS تعتمد على Microsoft Azure كبنية تحتية تقنية. وهي لا تحل محل مستودعات البيانات الحالية، بل ترتبط بها، وتُفصّلها، وتحولها إلى معرفة قابلة للتطبيق.

تتبع KlarityONE سير عمل بسيط:

  • الاستيعاب: يتصل بمصادر بيانات متعددة
  • إثراء الذكاء الاصطناعي: فهم المحتوى باستخدام قدرات الذكاء الاصطناعي
  • الفهرسة: تنظم البيانات لتسهيل استرجاعها بسرعة
  • الاكتشاف: يُمكّن من البحث والتفاعل البديهي

والنتيجة هي منصة موحدة حيث يمكن للمستخدمين طرح الأسئلة والحصول على إجابات مفيدة.

تمكين البحث الذكي واكتشاف المحتوى

إحدى المزايا الرئيسية لـ KlarityONE هي قدرتها على تجاوز نموذج البحث التقليدي.

يستطيع المستخدم التفاعل مع النظام باستخدام اللغة الطبيعية بدلاً من كتابة الكلمات حرفياً. على سبيل المثال، قد يرغب مسوّق في الحصول على مجموعة من الصور لحملة تسويقية لسباقات السيارات، ويمكن للنظام القائم على السياق أن يزوده بالموارد البصرية الأنسب سياقياً، بدلاً من الاعتماد على الوسوم فقط.

والنتيجة هي وجود منصة واحدة حيث يمكن للمستخدمين طرح الأسئلة والحصول على إجابات قيّمة.

وقد أصبح هذا ممكناً بفضل القدرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي مثل:

  • البحث الدلالي
  • فهم الاستعلامات القائم على معالجة اللغة الطبيعية (NLP)
  • التعرف على الصور والفيديو
  • معالجة متعددة اللغات

بل ويمكن للمستخدمين التفاعل مع بياناتهم من خلال وكلاء الذكاء الاصطناعي، مثل Microsoft Copilot Studio، على المنصة.

حالات استخدام واقعية في جميع أنحاء المؤسسة

يمكن أن يكون نظام إدارة المحتوى الإلكتروني مفيدًا في العديد من السيناريوهات.

  • في مجال التسويق، يمكن للفرق الوصول بسهولة إلى الصور ومقاطع الفيديو والأصول الموجودة من الحملات دون الحاجة إلى قضاء ساعات في تصفح مكتبات المحتوى.
  • في مجال التمويل، يمكن للمستخدمين طرح أسئلة بخصوص الفواتير والعقود والحصول على المعلومات والرؤى اللازمة في وقت قصير.
  • في مجال الموارد البشرية، يمكن للموظفين المسؤولين عن التوظيف البحث في السير الذاتية المطولة وكتابة استعلام بسيط (بحث باللغة الطبيعية) لتحديد موقع المرشحين الذين يمتلكون المهارات المناسبة بسرعة.
  • يستطيع المديرون التنفيذيون اختصار المستندات الطويلة، والعثور بسهولة على المعلومات الهامة، واتخاذ قرارات تجارية أفضل في الوقت المناسب مع تقليل الاعتماد على مجموعات متباينة.

في جميع حالات الاستخدام هذه، تكون الفائدة المشتركة واضحة: الوصول بشكل أسرع إلى المعرفة الدقيقة.

مصمم للتوسع والأمان والتكامل

يهدف برنامج KlarityONE إلى دعم بيئات المؤسسات من خلال:

  • يدعم الاتصال بأكثر من 1400 مصدر بيانات
  • العمل عبر أنواع وتنسيقات ملفات متعددة
  • عدم تكرار البيانات
  • تشغيل المعالجة حيث يوجد المحتوى، وبالتالي الحفاظ على مصدر واحد للحقيقة

يُعدّ الأمن والامتثال من العناصر الأساسية في هذه المنصة. ويضمن نظام التحكم في الوصول القائم على الأدوار وصول المستخدمين إلى المعلومات المصرح لهم فقط، بينما تدعم المعالجة المستندة إلى Azure أمن بيانات المؤسسة. كما تتكامل المنصة مع Microsoft Power BI لتوفير رؤية شاملة لأنشطة البحث، واستخدام المحتوى، وأداء النظام.

مصمم للتوسع والأمان والتكامل

الدقة والشفافية والتحكم

لا يُضمن دقة الذكاء الاصطناعي في التعامل مع المستندات المكتوبة بخط اليد أو الممسوحة ضوئيًا بجودة رديئة. يوفر KlarityONE درجات ثقة للمعلومات المستخرجة، مما يتيح للمستخدمين الرجوع إليها والتأكد منها عند الحاجة. ورغم صعوبة التعامل مع المستندات المعقدة أو غير الواضحة، لا تزال تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعرف الضوئي على الأحرف (OCR) الحديثة قادرة على استخلاص معلومات مفيدة منها، وذلك بحسب جودة ووضوح محتوى المستند.

يمكن للشركات أيضاً اختيار النماذج الجاهزة أو النماذج المُخصصة، وذلك حسب متطلبات أعمالها. هذه المرونة تُمكّن من تخصيص KlarityONE لتناسب مختلف التطبيقات والقطاعات.

من فوضى المحتوى إلى قيمة المؤسسة

يُساعد الانتقال من فوضى المحتوى إلى المعرفة المدعومة بالذكاء الاصطناعي المؤسسات على تحسين الإنتاجية، واتخاذ القرارات بشكل أسرع، وتقليل أوجه القصور، وتعزيز الامتثال. كما يُمكّن الشركات من تحويل المعلومات المتناثرة إلى معرفة مترابطة وسهلة الوصول. ويُساهم KlarityONE في سد الفجوة بين بيانات المؤسسة والرؤى القيّمة.

الطريق أمامنا

سيستمر الطلب على الأنظمة الذكية في الازدياد مع تزايد حجم البيانات التي تجمعها المؤسسات. تُظهر منصة KlarityONE إمكانات الذكاء الاصطناعي في تحويل المحتوى إلى أداة تسويقية فعّالة. أصبح بإمكاننا الآن الكشف عن الطبقات الخفية من البيانات غير المهيكلة وفهمها واستخدامها لتحقيق نتائج ملموسة. 

بالنسبة للمؤسسات المستعدة لتجاوز الأنظمة التقليدية، لم يعد التحول إلى نظام إدارة المعرفة المؤسسية خياراً، بل أصبح ضرورة حتمية. لم يعد السؤال هو أين تُخزَّن بياناتك، بل كيف يمكنك تحويلها بفعالية إلى معرفة مفيدة.

هل أنت مستعد لتحويل محتواك إلى معرفة قابلة للتطبيق؟

اكتشف كيف تساعد KlarityONE المؤسسات على إطلاق قيمة المؤسسة من خلال إدارة المعرفة الذكية.