دبي لديها الذكاء الاصطناعي المدمج

تتبنى دبي رؤية طموحة: أن تتبوأ مكانة رائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2031. يتجاوز هذا الهدف مجرد التكنولوجيا، فهو يهدف إلى إعادة تشكيل المستقبل بالذكاء الاصطناعي، وخلق فرص اقتصادية، وتطوير التعليم، وتحسين حياة المواطنين والحكومات والشركات. ويستند هذا الطموح إلى توقعات استثنائية: من المتوقع أن يشهد سوق المدن الذكية نمواً هائلاً من 400 مليار دولار إلى 1.5 تريليون دولار خلال خمس سنوات. وسيُسهم هذا النمو في ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للابتكار والتكنولوجيا، لا سيما في قطاعات مثل التعليم والرعاية الصحية، بما يعود بالنفع ليس على دبي فحسب، بل على دولة الإمارات العربية المتحدة بأكملها.

دبي

طموح دبي في مجال الذكاء الاصطناعي

تُعدّ دبي، على وجه الخصوص، مدينةً فريدةً من نوعها، تتمتع بموقعٍ متميزٍ يسمح لها بتسخير القوة التحويلية للذكاء الاصطناعي. وتدعم هذا الادعاء عدة عوامل قوية. ففي جوهرها، يوجد التزامٌ راسخٌ من قيادة المدينة بتوظيف التكنولوجيا لتعزيز كفاءة المؤسسات، ورفع الإنتاجية، وضمان رفاهية سكانها.

تستند طموحات دبي في مجال الذكاء الاصطناعي إلى العديد من المبادرات الشعبية، بما في ذلك برنامج "دبي الذكية" الرائد الذي أُطلق في مارس 2014. ويُعدّ الذكاء الاصطناعي الركيزة الأساسية لبرنامج "دبي الذكية"، مما يجعل المدينة رائدة في مجال الابتكار والتقدم التكنولوجي. وتشمل هذه المبادرة مجموعة واسعة من المشاريع التي تهدف إلى تحسين الخدمات العامة في المدينة، وخفض التكاليف التشغيلية، والارتقاء بجودة الحياة بشكل عام لسكان دبي وزوارها.

الريادة في مجال الذكاء الاصطناعي

من أبرز إنجازات دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي تعيين معالي عمر سلطان العلماء وزيراً للدولة لشؤون الذكاء الاصطناعي في أكتوبر 2017. وقد جعلت هذه الخطوة الرائدة الإمارات من أوائل دول العالم التي أنشأت وزارة متخصصة في الذكاء الاصطناعي. ويتمثل دور العلماء في قيادة السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، بما يضمن بقاء هذا المجال في طليعة مسيرة التنمية في الدولة.

الاستثمار في المستقبل

يُكرّس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، هذا الالتزام الراسخ بتعزيز التعليم العلمي والتكنولوجي منذ الصغر. وتؤكد رؤيته أن العلم والمعرفة هما الأداتان الأمثل والدائمتان لتحقيق التقدم في العالم المعاصر. ومن خلال رعاية جيل من العقول الشابة المجهزة بهذه الأدوات، ترسي دبي والإمارات العربية المتحدة الأساس لتسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي في جميع جوانب الحياة والتنمية.

استثمارات استراتيجية لنمو الذكاء الاصطناعي

تُدرك حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة جيداً أهمية الجمع بين الرؤية الواضحة والمشاركة الفعّالة، والتي تشمل استثمارات كبيرة، وتشريعات استشرافية، وبيئات اختبار للابتكار. وتركز هذه الجهود على تسريع تبني التقنيات الناشئة نحو مستقبل أكثر إشراقاً وذكاءً.

باختصار، ترتكز رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة الطموحة للتقدم القائم على الذكاء الاصطناعي، بقيادة دبي، على سلسلة من المبادرات المتميزة، والقيادة الرشيدة، والالتزام الراسخ بالتعليم والابتكار. ومع استعداد سوق المدن الذكية للنمو السريع، من المتوقع أن تحقق استثمارات دولة الإمارات الكبيرة في الذكاء الاصطناعي مكاسب اقتصادية وتكنولوجية هائلة، مما يرسخ مكانة الدولة كدولة رائدة عالمياً في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي.

بالنظر إلى المستقبل، يبدو مشرقاً ببراعة وذكاء غير مسبوقين، إذ يعد نهج دولة الإمارات العربية المتحدة الرائد في مجال الذكاء الاصطناعي بإعادة تشكيل مشهد الابتكار والتعليم والنمو الاقتصادي برمته. ومن المتوقع أن يترك التزام الدولة بهذه المبادئ بصمة لا تُمحى على الساحة العالمية، مُبشراً بعصر من التقدم والازدهار غير المسبوقين.

مساهمة من: مينوش سلام، مدير شركة سكوير ون تكنولوجيز

بإذن من: البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي

المشاركات الموصى بها